الشيخ عباس القمي

467

نفس المهموم في مصيبة سيدنا الحسين المظلوم ( يليه نفثة المصدور فيما يتجدد به حزن العاشور )

تداعين يلطمن الخدود بعولة * تصدع منها القاسيات الجلامد ويخمشن بالأيدي وجوها كأنها * دنانير أبلاهن بالحك ناقد وظلن يرددن المناح كأنما * تعلمن منهن الحمام الفواقد ومن الرثاء للسيد حيدر الحلي « ره » : لتلوي لوى الجيد ناكسة الطرف * فهاشمها بالطف مهشومة الأنف وفي الأرض فلتنثل كنانة نبلها * فلم يبق سهم في وفاضهم يشفي ويا مضر الحمراء لا تنشري اللوا * فإن لواك اليوم أجدر باللف ويا غالب ردي الجفون على القذى * لمن أنت بعد اليوم ممدودة الطرف لتنض نزار الشوس نثرة رغفها * فبعد أبي الضيم ما هي للرغف بني البيض أحسابا كراما وأوجها * وساما وأسيافا هي البرق في الخطف ألستم إذا عن ساقها الحرب شمرت * وعن نابها قد قلصت شفة الحتف سحبتم إليها ذيل كل مفاضة * ترد الظبا بالثلم والسمر بالقصف فكيف رضيتم من حرارة وترها * بماء الطلا منكم ظبي القوم تستشفي ألم يأتكم أن الحسين تنازعت * حشاه القنا حتى ثوى في ثرى الطف بشم أنوف أكرهوا السمر فانثنت * تكسر غيظا وهي راعفة الأنف أبا حسن أبناؤك اليوم حلقت * بقادمة الأسياف عن خطة الخسف ثنت عطفها نحو المنية إذ أبت * بأن تغتدى للذل مثنية العطف لقد حشدت حشد العطاش على الردى * عطاشا وما بلت حشى بسوى اللهف ثوت حيث لم تذمم لها الحرب موقفا * ولا قبضت بالرعب منها على الكف سل الطف عنهم أين بالأمس طنبوا * وأين استقلوا اليوم عن عرصة الطف وهل زحف هذا اليوم أبقى لحيهم * عميد وغى يستنهض الحي للزحف فلا وأبيك الخير لم يبق منهم * قريع وغى يقري القنا مهج الصف مشوا تحت ظل المرهفات جميعهم * بأفئدة حرى إلى مورد الحتف فتلك على الرمضا صرعى جسومهم * ونسوتهم هاتيك أسرى على العجف